|
|
||
|
*************************
بسم الله الرحمن الرحيم حزب الجبهة الشعبية وحزب المؤتمر الوطني محمد الأمين الطاهر 2008/7/3 لقد نجحت الجبهة الشعبية في المساس بالأمن القومي السوداني نسبة لقيامها بدور القائد الفعلي لحركات دارفور عبر تقديم الدعم اللوجستي لها والتدريب والتأهيل علي مسمع ومرأى من العالم وتبنيها لقضية دارفور في الأوساط الدولية والمنظمات الأممية وتعتبر حكومة أسمرا أن مشكلة دارفور لا تعني السودان وحده فهي قضية دولية تستحق ا لمساندة عسكريا ودبلوماسيا وتبنيها إعلاميا 0 ومنذ دخول إرتريا في الملف الخاص بقضية دارفور لعبت أدوارا أكبر من حجمها وثقلها السياسي في السعي لتدمير النسيج الاجتماعي السوداني وتفتيت وحدته الداخلية وتدمير البنيات التحتية للاقتصاد الوطني والتصعيد العسكري في كل الجبهات والضغط السياسي في المفاوضات بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور من أجل عرقلة كل المساعي الرامية لإحلال السلام بين الفر قاء السودانيين وذلك رغبة في إطالة أمد الحرب مشتعلة0 بعد إتفاق السلام بين الشمال والجنوب و ضعف الدور الإرتري في الشأن الداخلي السوداني ما كان علي النظام الإرتري إلا الانغماس بكلياته في قضية دارفور بصورة صارخة أذهلت المراقبين الدوليين ونزعت إرتريا الملف من ( أنجمينا) الي أسمرا كورقة ربما تنال بها ما عجزت من تحقيقه عبر ورقة الحركة الشعبية وأهمها إزالة ثورة الإنقاذ من سدة الحكم عسكريا عبر البوابة السودانية الجنوبية ورفعت من سقف أحلام متمردي دارفور ومطالبهم المتواضعة والمقبولة عالميا من تنمية دارفور الي الاستفادة من تجربة الجبهة الشعبية التحررية في الوصول الي السلطة في الخرطوم وبالفعل قامت قيادات عليا في وزارة دفاع النظام بتولي مهمة تدريب وتأهيل ورفع قدرات قوات متمردي دارفور في أكاديمية (ساوى ) العسكرية وتعزيز روح النزعة الانفصالية إذا لم يتحقق لهم قلب نظام الخرطوم ومن ضمن البرامج السياسية التي تدرس لقيادات حركات دارفور السياسية والعسكرية من قبل كوادر الشعبية إمكانية قيام دولة دارفور الكبرى بمساندة دول جوار السودان وبأن قضيتهم في تحقيق الإستقلال هي رغبة أكيدة لهذه الدول 0 ومن باب إظهار الحقيقة أن حكومة أسمرا تري ضمن أهدافها في تعزيز أمنها القومي تصدير تجربتها الثورية الي كل الحركات المسلحة في عدد من البلدان الإفريقية ومن بينها دارفور والمعارضة الإثيوبية والصومالية وجبهة شرق السودان ، وتعتبر الجبهة الشعبية نفسها أنها رائدة الثورات التحررية ويمكن لتجربتها أن تنجح في بعض البلدان الإفريقية ولهذا لا يهدأ لها بال في نشر هذه الثقافة علي الأقل علي مستوي القرن الأفريقي في الوقت الراهن وعلي مستوى العالم إن قدر لها ذلك مستقبلا 0 ومن خلال التقييم للدور الإرتري في القرن الإفريقي أنها تنفذ برامج تفضي في نهاية المطاف الي أمن إسرائيل وحمايتها عن طريق زعزعة أمن واستقرار البلدان العربية في القرن الأفريقي ويتلقي النظام الإرتري خبرات عسكرية وأمنية من الكيان الصهيوني مقابل ذلك كما أن أفورقي مغرم من طرف واحد بالسياسات المتبعة من قبل الكيان الصهيوني في الشرق الأوسط في تجزئة الوطن العربي وإضعافه لقتل قضية الأمة قضية فلسطين 000 0 ونظام أسمرا وجد ضالته في السودان خاصة بعد وصول الإسلاميين الي السلطة ومهدوا له الطريق الي أسمرا بعد مؤامراتهم علي التنظيم الوطني جبهة التحرير الإرترية التي كانت تعبر عن وحدة الشعب الارتري بحق ولا نعذر الإخوة في الإنقاذ فيما ذهبوا إليه بأن الجبهة تشكل مهدد للأمن القومي السوداني لأن هذه هي رؤية الأحزاب السودانية السابقة وهي أحزاب علمانية لكن أن تتبني حركة إسلامية نفس الرؤية لصالح فئة لا تملك الأفق السياسي الناضج وتقصي من أجلها تنظيم وطني يمثل كافة الشعب وتجرده من كل ما يملك بحجة المحافظة علي أمن السودان فلم يتحقق الأمن السوداني ولم تجد ثورة الإنقاذ طعم الأمن والاستقرار في ربوع السودان وها هي الإنقاذ تحتاج الي من ينقذها من خطر افورقي بالإرتماء في أحضانه ورفع كلتا يديها بطلب الغفران منه رامية للخلف وليس للأمام 00ويعلم المتابع لمسيرة جبهة التحرير الإرترية كيف كانت تحافظ علي سلامة وامن السودان وكيف أنقلب السحر علي الساحر عندما قرر السودان المفاضلة بين تنظيم الشعبية وتنظيم الجبهة في أمنه القومي وإنحاز لصالح أفورقي بحجة أن الجبهة لها أطماع في شرق السودان إذا ما استولت علي الحكم في أسمرا وتنتفي هذه الأطماع لدي سكان الهضبة لهذا تقرر إزالة الجبهة ليس حبا في الجبهة الشعبية ولكن الرؤية المستقبلية للسودان رأت ذلك 0 وما آلت إليه أوضاع السودان يعود إلي هذه الإستراتيجية القومية التي نتجت من تقديرات الأجهزة ألأمنية السودانية تجاه المجتمع الإرتري وما تزال العملية مستمرة 0
وكما أسلفنا أن النظام الإرتري يعرف جيدا العقلية السودانية وبماذا يمكن التأثير عليها مثل الظهور بمظهر العداء للأمريكان أو تصريح ضد سياسات أمريكية معينة صدرت من الإدارة الأمريكية لصالح أثيوبيا كل ذلك يعدل المزاج السوداني والقول أن أهم ميزة للرئيس الإرتري عدائه للأمريكان بالإضافة الي الرؤية السودانية المصرية تجاه أثيوبيا واعتبار أفورقي ورقة ضغط لتهديد أمن أثيوبيا 0والسودان يعيش في ظروف سياسية ودولية بالغة التعقيد لم تستطع وزارة الخارجية مجاراتها كما كانت في السابق في عهد د0مصطفي عثمان الذي دافع بقوة عن الإنقاذ وقد عبر السودان الكثير من العقبات نتيجة حنكة وحكمة هذا الوزير الذي ابعد من الموقع بدون وجه حق ليعيش السودان في هذه الدوامة أخرها قضية آبيي وما آلت إليه الأوضاع التي تنذر بالخطر في أن تكون الإنقاذ أو لا تكون ونحن نؤكد علي المخطط الإسرائيلي الذي ينفذ عبر الجبهة الشعبية في إرتريا لتهديد سيادة السودان ووحدته 0 النظام الإرتري أداة طيعة في يد الموساد وعلي الرغم من ذلك وجد استحسانا من تصرفاته تجاه السودان من بعض الدول العربية التي تري أن السودان يشكل بوضعه الراهن تهديدا لها مثل ليبيا التي تدعم بسخاء أفورقي وحركات دارفور وأن الجبهة الشعبية هدفها معلن وواضح وهو إزالة نظام الإنقاذ وهي شريك فاعل في كل ما يحاك ضد السودان من مؤامرات وقد اخترقت حكومة الوحدة الوطنية في جميع مفاصلها والأحزاب السودانية خارج الحكومة فهي موجودة في قلب الأحداث السودانية ولها قدرة التأثير علي الزعامات الحزبية في توجيه البوصلة السودانية وهذا جعل ثورة الإنقاذ عاجزة في تخطي اسمرا في المشكل السوداني كما أن النظام الإرتري يناور بقدراته في حل كل المشكلات السودانية بينما لم يستطع توفير أبسط الخدمات للشعب الإرتري وهو غارق في الفقر والتخلف والمجاعة الطاحنة وما قدمته الإنقاذ للنظام الإرتري من مساعدات كفيل بإرضاء أهل دارفور ومع هذا لم يرض عنها أفورقي لأنه ينفذ أجندة خارجية ويري أن الإنقاذ لا تمثل الوجه الحقيقي للسودان وأنها قلبت نظام حكم ديمقراطي وعلي الشعب الإرتري وحكومته مساعدة الشعب السوداني في التخلص من النظام المتطرف في الخرطوم بينما يسعي حزب المؤتمر الوطني جاهدا للاحتماء بالجبهة الشعبية من لهيب العدل والمساواة التي صممت في نقل المعركة الي قلب أم درمان وبترتيب من مخابرات الحركة الشعبية والجبهة الشعبية الارترية وقد أوشك أن يكون نظام الخرطوم في سلة الماضي جراء ذلك وهذا يعكس مدى هشاشة الوضع الأمني السوداني أمام الإختراقات من دول الجوار مثل تشاد وارتريا والحركة الشعبية والتمويل الليبي والقطري والإسرائيلي والأمريكي لمثل هذه العمليات التي لم تستوعبها الإنقاذ حتى الآن وبعد أن كتب لها العمر الجديد أرادت أن تقول لأ سمرا نعم أنا جاهزة لتحقيق ما يطلب مني فأرسلت وفدها تحت غطاء مشاركة الإخوة الإرتريين إحتفالاتهم بعيد الإستقلال لتعود بعد ذلك لتنفيذ سياسات أفورقي نزولا لرغبته في تحقيق ما لم يحلم به في ضرب المعارضة الإرترية بيد الإنقاذ بعد أن عجز النظام من ذلك طيلة سنوات ويلاحظ المراقب للقرن الأفريقي وما تعصف به من محن أن المنطقة فيها تحولات جذرية ستشهدها قبل مغادرة الإدارة الأمريكية الحالية وكان علي رأس هذا التغيير حكومة الإنقاذ وكتب لها عمر جديد وأن الدور الإرتري كان واضحا جليا في دخول العدل والمساواة الي أم درمان مؤخرا وللأسف لم تستوعب الخرطوم الدرس جيدا من خلال ما تقوم به من مد يد التواصل مع نظام أسمرا علي حساب المعارضة الإرترية وذلك بالرغم ما قدمته المعارضة الإرترية من خدمات جليلة تمثلت في الدفاع عن الجبهة الشرقية في بعض الفترات إلا أن الإرتماء في أحضان مؤامرات أفورقي ومخططاته قد أنست الإنقاذ كل ذلك ولكن لمن يعرف عقلية افورقي الإنتهازية فإن هذه العلاقة الجد يدة لن تدوم طويلا لأنها ضد طموحات الشعبين السوداني والآرتري في التواصل الحضاري وإستمرارية علاقات الجوار علي أساس الاحترام المتبادل وتبادل المصلح المشتركة .
|
||
|
|
||
|
|
||
| جميع حقوق النشر محفوظة © مجلة النهضة2001-2002 | ||
|
|
||