*************************   

إيلسا جروم (Elsa Chyrum)

ناشطة حقوقية أم ناشطة دينية؟

أحمد أسناي

aasenai@hotmail.com

2008/6/29

مرة أخرى يعود الكاتب (جي فرانك سوانك جي آر) بمقالة غريبة كعادته تحت عنوان غريب (Muslims Persecute Eritrean Christians ) وتعني المسلمون يضطهدون المسيحيين في إرتريا[1] تحدث فيه عن معلومات خلط فيها معلوماته القديمة التي لا أساس لها من الصحة بما يحدث الآن من ترحيل طالبي اللجوء الارتريين في مصر حيث ربط الأمر وكأنه موجه ضد المسيحيين دون غيرهم ، وأنا سوف لن أناقش ذلك الكتاب الذي يكتب عن بعد ويتلقى معلوماته عن طريق عيونه الغير منصفة والتي تعاني من عمى الألوان وعمى البصيرة حيث تنقل له كل ما من شأنه تشويه صورة المسلمين في إرتريا ، وكأن النظام الحاكم في إرتريا يطبق الشريعة الإسلامية ، ولأن رمي المسلمين يستعطف الغربيين الذين لا يخفى عنهم الواقع إلا أن الصحف الأمريكية تنشر هذه الأخبار بدون تثبت وكأنها تحاول التسويق لهذه المعلومات المغلوطة في عصر الفضائيات والانترنت والأقمار الصناعية ، ولكن كل هذه الأكاذيب سرعان ما تتبدد وتنكشف الحقيقة ، والتركيز على اتهام المسلمين أصبح بضاعة رائجة في الغرب وخاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ، فلو قالوا أن النظام الارتري يترأسه رجل مسيحي فلن يصدقهم أحد فيلجئون إلى التهم المقولبة الجاهزة (الحيطة المائلة) المسلمين فيرموهم بهذه التهم الملفقة ، كل هذا معلوم لدى الجميع إلا أن ما جعلني أختار اسم إيلسا جروم (Elizabeth Chyrum) هو ما جاء في ثنايا المقالة أعلاه والمنشورة في صحيفة أميريكان ديلي من تصريح لها وهذا يجعلني أوجه سهام الاتهام إلى ودعية ناشطة في حقوق الإنسان ، أقول مدعية لأنني لم أسمع لها تصريح أو أقرأ لها مقال تذكر فيها اضطهاد معتقلين مسلمين في سجون النظام بينما قرأت لها عدد من المقالات والذكريات نقلاً عن معتقلين سابقين في سجون النظام فبماذا نفسر هذه المزاعم من إيلسا جروم هذه الناشطة المعروفة في أوساط الارتريين المقيمين في الغرب والذين يعرفونها عن كثب؟ وهل هذه التصريحات هي لإيلسا جروم أم هي ملفقة؟ وهل يعقل أن تخاطب إيلسا جروم الرئيس المصري حسني مبارك وبهذه الخزعبلات؟ فهل هي ناشطة حقوقية أم ناشطة دينية؟ فإن كان هذا التصريح منها فلتراجع نفسها إلا تكون ناشطة حقوقية مسيحية.

وهذا هو التصريح:   

 “’There seems to be a dominant attitude among the prison guards that Christians are less than human, and do not deserve sunlight and fresh air or any kind of humane treatment,’ said Elizabeth Chyrum, Director of Human Rights Concern Eritrea in a letter she wrote to Egyptian President Hosni Mubarak.”

" يبدو أن هناك توافق بين حراس السجن بأن المسيحيين هم أقل إنسانية ، ولا يحق لهم  رؤية أشعة الشمس  أو تنفس الهواء النقي أو أي نوع  من المعاملات الإنسانية " هذا ما قالته إليزابيث جيروم (Elizabeth Chyrum) مديرة شؤون حقوق الإنسان في إرتريا ، في خطابها الذي أرسلته إلى الرئيس المصري حسني مبارك.

فلماذا نرى المسلمين من ناشطي حقوق الإنسان يتقدمون الصفوف دفاعاً عن الكل بلا استثناء وقد كان موقف الكتاب المسلمين مشرفاً يوم أضطهد وأقيل بطريارك الكنيسة الارثدوكسية وفرضت عليه الإقامة الجبرية بواسطة النظام.

فماذا يعني سكوت الشريك في الوطن عن هذه المواقف والتصريحات؟

والله من وراء القصد.

 

جميع حقوق النشر محفوظة © مجلة النهضة2001-2002