|
|
||
|
************************* فجر الانكسار ام الحنين للشعار(3)
2008/6/26 أريق مداد الارض واستنفذ كل مخزون البلاغة وتقنية اللغة ،فى التغنى بالوطن وشحذ الهمم للدفاع عن السيادة . فالوطن ،فى معظم الكتابات السائدة ، لا خوف عليه إلا من الهجمة الاثيوبية التى ترمى إلى إعادة احتلال (الوطن) و تفتيته. هذه الصورة الوردية ، تمت استعارتها من عوالم وأخيلة اللغة لا من حقائق الواقع وهى صورة مأمولة لاواقع معاش أو حتى نطفة وطن فى طور التخلق فالماثل أمامنا لايرقى لمستوى وطن ، بل هو كيان لاسياس افورقى ، فليس هناك وطن نخشى ضياعه ، بل هى سلطة لاتختلف عن سالف العهد الامبراطورى وحقبة العسكر. فواقع مجتمعنا لم يتبدل بقيام كيان اسياس فسياسة الهيمنة والالغاء غدت سافرة دون أثمال أيدلوجيا أو حياء فطن . وأى مقارنة موضوعية لحقبتا الامبراطور والعسكر اللتان تعاقبتا على مجتمعنا لن تكون اطلاقا لصالح كيان اسياس . فالتخويف بضياع الوطن حجة يكذبها الواقع فكيف نخاف ضياع ما لانملك ؟!! كما أن التمزق والتفتيت ،بمفهوم الكتابات السائدة ، لا يحتاج لجحافل الغزو الاثيوبى ، فلقد أنجز كيان اسياس مهمة التفتيت على أكمل وجه ، تنبأك به بنادق العفر والكوناما والقاش ستيت ومن تدثر بخرق العلمانية أو الاسلام ، وتحول كبسة من كتلة صماء ولاءها لمن غلب الى تنظيمات تعبر عن واقعها المناطقى سراى حماسي اكيلوقزاي، فهل تبقى مايستحق التمزيق أو التفتيت لتتكفل به اثيوبيا ويكون على صدارة أجندتها فى ارتريا؟ فدعاوى ضياع الوطن وتمزيقه وتفتيته ، لاتصمد أمام حقائق الواقع ، ولايصدقها حال الناس . إلا إذا كان مفهوم الوطن يختزل فى خلطة الوان على خرقة ترفرف وحدود ترسم ، ويعد الانسان فيه ملك يمين للحاكم وجزء من اكسسورى الدولة لغرض الوجاهة . لماذا يصور أو يوحى بأن التغير القادم لايعدو أن يكون إلا فعلا اثيوبيا ؟هل هو إنكار للعمل المعارض الذى لم يتبدل منذ نشؤ كيان اسياس ؟ أم اقرار غير مباشر بدعاوى اسياس التى ينفى فيها وجود المعارضة، وإن وجدت فهم حفنة مرتزقة وبقايا مجموعات قبلية؟ وهل الوجود المكانى للفعل المعارض فى السودان أو اليمن يسبغ الوطنية ويزيل المخاوف؟ وبالتالى تكون الثقة فى تنظيمات وقيادة المعارضة مستمدة من طرف أو أطراف خارجية ،وإذا نظرنا لهذه الاطراف بحميمية ودعيناها امتدادت ، فأين دورها ؟ فالرهاب الإثيوبي صار يعكس حالةً من التشويش وانعدام الرؤية ،رغم أن الرؤية ليست هي رؤية الاشياء كما هى بل ماستؤل اليه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الاخوة صلاح وعبدالرحمن تمهلوا فى الرد ودعو الصورة تكتمل فالحديث معكم ذو شجون
|
||
|
|
||
|
|
||
| جميع حقوق النشر محفوظة © مجلة النهضة2001-2002 | ||
|
|
||