*************************   

رمضانيات 2

من الجبهة  إلي الحزب والعكس .

عمر جابر عمر

ملبورن استراليا

2008/9/11

 

جبهة التحرير الإريترية – المجلس الثوري أعلنت أنها تحولت إلي حزب باسم ( حزب الشعب )

التغيير جاء بعد عامين من النقاش والحوار – بعبارة أخرى النتيجة كانت قناعة تامة لدي الأعضاء بالفكرة وأهدافها .

والفكرة والتسمية ليست جديدة في الساحة الإريترية – أي بناء حزب في فترة تقرير المصير كانت هناك عدة أحزاب أشهرها حزب الرابطة الأسلامية وحزب الوحدة ( أندنت ) وفي مرحلة الثورة كانت هناك أحزاب سرية – حزب العمل داخل جبهة التحرير وحزب الشعب داخل الجبهة الشعبية . ثم بعد التحرير – ظهرت أحزاب أخرى ( الحزب الديمقراطي – الحزب الأسلامي – حزب النهضة ) ولكن لماذا التحول من الجبهة إلي الحزب الجديد .

ماذا كان دافع الأعضاء الجدد للأنضمام - الأسم أم البرنامج ؟.

هناك أختلاف بالتأكيد بين الجبهة والحزب – التركيبة – والبرنامج .

الحقوق والواجبات أكثر وضوحاً وتحديدأ في الحزب .

الجبهة ( تتدحرج ) مثل الكرة الضخمة وتأخذ طريقها مثل النهر الغث والسمين .

الحزب مثل السهم ينطلق نحو الهدف إذا أصاب نجح الحزب كله وإذا أخطأ تتحمل القيادة وحدها المسؤولية .

قيادة الحزب لها صلاحيات واسعة واحترام وثقة مطلقة – فهي مسموعة وتجد تأييدأ في خطواتها وقراراتها .

الجبهة – كما قال الشهيد ( ابو شنب ) سكرتيرها ( الله ) .

الحزب بالتعريف الكلاسيكي هو مجموعة من الناس يجمعهم هدف مشترك وتقودهم فكرة واحدة لبناء وإصلاح الوطن  - كيف ؟ بالسيطرة علي السلطة

أما بالفوز في أنتخابات عامة وإذا لم يتيسر ذلك فمن خلال تحالف ( جبهة ) مع أحزاب أخري . ليس هناك حزب ينشأ ويتواجد من أجل الوجود فقط – إذا لم يكن لديه الطموح والأمل والوسائل للوصول إلي السلطة فلا معني لوجوده . الغريب أن بعض المراقبين والمتابعين تفاوت تعليقاتهم علي إعلان الحزب البعض ( حاكم ) الحزب من منظور وخلفية موروث ( الجبهة ) بسبب قلة وندرة التجربة الحزبية في إريتريا – يقول هؤلاء مثلاً : عدد المسلمين أقل من المسيحيين !! ذلك حزبهم – من يشاء أنضم إليه ومن لم يشأ فهو غير مضطر . وماذا عن الأحزاب التي لا تضم مسيحياً واحداً ؟ وأخرى تستند إلي قاعدة أثنية معينة ؟

ذلك كله مؤقت وهي أفرازات لمرحلة غير طبيعية من قلب الموازين وسيادة الفئوية وهيمنة الدكتاتورية ، بعد الديمقراطية سيكون قانون للأحزاب يحدد الشروط والمواصفات وعندها يمكن أن يقال أن ذلك الحزب لا يستوفي شروط القانون وبالتالي لا يسمح له بالعمل شعار الديمقراطية جذاب وسهل أن يرفعه الأنسان ويطالب به – ولكن في الممارسة العملية – تلك قضية أخرى

ورمضان كريم .

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة © مجلة النهضة2001-2002