*************************   

أهداف المؤتمر التوحيدي تتحقق

على مرمى الشتات وحصاد الهشيم

       السيف الصارم    

alsarim@ymail.com

2008/6/27

مما يؤسف له ويثير الحزن والشفقة في آن ٍمعا ًهو سقوط فئة مثقفة من أبناء شعبنا الأبي الى هذا الدرك الأسفل من الإنحطاط والتخاذل .. والى حد العداء السافر لمحاولات النهوض بقوى الشعب المعارضه  والحيلوله دونها والمواجهة العلنية للسياسات الظالمة لحكومة إسياس غير الشرعية .. ومما يزيد من أسفنا هذا ويجعلنا ننعي هذه المحاولات البائسة هو إلتفافها الجاحد وإدعاءها الحاقد على الخطط النضالية التي أرساها المؤتمر للإنقضاض على النظام القمعي بكل الوسائل المتاحة ( كمرحلة تحضيرية ) حتى إكتمال الإستعدادات لمرحلة المواجهة العسكرية الحاسمة يعتبر خطأ إستراتيجي يصب في خانة العمالة ــ إي أن كل إناء بمافيه ينضح ـــ

ولا نعجب إذ أتى على رأس هذه القائمة أشخاص في قامة القاضي بحكمه والمتوكل بجهله ليوقعا على وثيقة التآمر التي منحتهم بكل جدارة واستحقاق وسام العمالة الوضيعة . وهاهو مقالهم المهترئ يجيئ ليدل على شتات عقولهم وهشيم محصولهم من الفكر والثقافة النضالية وضحالة قدرتهم على التأمل  واستنباط  النتائج من أرض الوقائع .. وهكذا تساقطت حججهم أمام أنظارهم وتهتكت خيوط العنكبوت التي نسجوا منها سهامهم المسمومة وتبدى بكل وضوح أمام القارئ والمراقب الإريتري الحذق تفاهة وهشاشة هذه العقول وعجزها الصارخ عن مواكبة الوعي المتطور الذي بلغته قيادات التحالف الجديد (  تحالف القوى السياسية والمدنية ) وهي تدشن لأول مرة مشروعا ً وطنيا ًنزيها ً من عيوب المراحل السابقة بعد أن أرسى دعائم متينة للوحدة الوطنية والشراكة المستقبلية والديمقراطية الحقيقية في أزهى وأبهى صورها .

ولكن تأبى نفوس القلة المارقة عن الإجماع الإ الوقوع في المحظور والبقاء في دائرة الشكوك والإنعزال ومن ثم الإلتصاق بالصفحات الصفراء التي إعتادوا إستنشاق رائحة التعفن والإختمار الصادرة عنها والتي كما يبدو أنها ترسبت كالطحالب في عقولهم الجوفاء الصدئة ...

إننا إذ نقول هذا نؤكد ــ بأن هذه الخطوة التي تجرأ الإقدام عليها قلة غير محسوبة على نضالنا المتصاعد ــ لن تؤثر إلا على الأشباه والنظائر التي إستجابت لوحي هذه السموم أو ألفت تعاطيها وأدمنت تناولها .. وعليه لا نستبعد أن يستنكر مثل هؤلاء الشرزمة أمام الملأ القيام بعمل كهذا وقد يظهرون إستياءهم منها كمحاولة منهم لتبييض صفحتهم أمام الرأي العام بعد أن اطمئنُّوا الى أنّ الإسم المستعار الذي استخدموه قد أمًّن موقفهم .. هذا بالإضافة الى كون موقع النهضة قد تستر عليهم بعد أن سمح لهم بغرس أقلامهم المسمومة في صفحات المنبر الحر المعقود لأقلام المقاومة الوطنية المتصدية للعمالة والإرتزاق والساعية لإفشال مخططات العدو المتربص بنضال شعبنا الأبي الرافض لهذه الأساليب المنهزمه التي تمهد الطريق أمام إستمرارية النظام وإطالة أمد المعاناة .. وعليه نناشد موقع النهضة بالوقوف بحزم لكل من تسول له نفسه تشويه وجهة نضالنا المشرق الذي َتهيَّئَ بعد المؤتمر التوحيدي ليجُبَّ ماقبله ويبدأ صفحة جديدة . ومن ثم يتوجب على كل المواقع الإلكترونية الإريترية (المعارضة والمستقلة ) أن تصبح منبرا ًلهذا التحوّل وخطوط دفاعنا الأمامية لحماية هذه المكتسبات الجديدة والسعي الجاد لإنجاحها .

أما رسالتنا لهؤلاء المنسلخين من جدار الصمود والتحدي الجماهيري الكبير بقيادة تحالفنا الأقر (تحالف القوى السياسية والمدنية ) هي التأكيد الدائم والمستمر على أن تحالف المتربصين بنضالنا الجديد هو الشتات بعينه وأن حصادهم سيظل هشيما ًتزروه رياح المقاومة المتصاعدة بقوة عزيمتها وإيمانها بأن العمالة لن تجد لها في مجتمعنا أرضاً خصبة ولن تصبح يومًا رمزا ً من رموز نضالنا الأغر ..

                                            

 

جميع حقوق النشر محفوظة © مجلة النهضة2001-2002